قمّة البحرين – العراق الأبرز في التصفيات الآسيويّة المزدوجة

تتّجه الأنظار الخميس إلى المنامة حيث تقام مباراة القمّة بين البحرين والعراق في الجولة الأولى من الدور الثاني للتصفيات الآسيويّة المشتركة لكأس العالم 2022 لكرة القدم في قطر وكأس آسيا 2023 في الصين.

وتقام الخميس 16 مباراة بمشاركة 10 منتخبات عربيّة تبدو مهمّتها سهلة نسبيا باستثناء قمّة البحرين والعراق، ومباراة فلسطين مع أوزبكستان.

وتستمرّ المنافسات حتى التاسع من حزيران/يونيو 2020، بمشاركة 40 منتخبا تم توزيعها على ثماني مجموعات، تضمّ كلّ منها خمسة منتخبات، ويتأهّل صاحب المركز الأول في كلّ مجموعة وأفضل 4 منتخبات حاصلة على المركز الثاني (المجموع 12 منتخبا) إلى نهائيّات كأس آسيا والدور النهائي من تصفيات المونديال.

وتخوض المنتخبات الـ24 التالية المرحلة التالية من تصفيات كأس آسيا، للمنافسة على المقاعد المتبقية في النهائيات.

قمّة ثأريّة

يلتقي المنتخبان البحريني والعراقي على ملعب البحرين الوطني بالرفاع، في ثاني مواجهة بينهما خلال ثلاثة أسابيع، بعد الأولى في نهائي بطولة غرب آسيا في 14 آب/أغسطس الماضي في كربلاء عندما توّج البحرين باللقب بفوزه بهدف وحيد.

ويأمل المنتخب البحريني بقيادة مدربه البرتغالي هيليو سيزار في تجديد فوزه على العراق ليخطو بثبات نحو حصد أحد المقعدين المؤهّلين مباشرة للدور النهائي لتصفيات المونديال، خصوصا وأن المجموعة تضمّ إيران المرشّحة بقوّة للصدارة.

في المقابل، يطمح العراق إلى رد الاعتبار على الأراضي البحرينية معولا على محترفيه أبرزهم جستن ميرام (اورلاندو سيتي الأميركي) وأحمد ياسين (هاكن السويدي) وعلي عدنان (فانكوفر الكندي).

وتأتي بداية مشوار العراق في التصفيات المزدوجة غداة حالة من التوتر يعيشها مدربه السلوفيني سريشكو كاتانيتش مع الاتحاد المحلي على خلفية إخفاقه في التتويج ببطولة غرب آسيا.

ولم يجد الاتحاد العراقي بدا من الإبقاء على المدرب بعد إجراء تعديلات في بنود العقد المبرم بينهما ومن بينها حصوله على بطاقة التصفيات النهائيّة للمونديال.

وأعرب كاتانيتش عن ثقته بلاعبيه في تحقيق بداية طيّبة في مشوار التصفيات الذي وصفه بالصعب، على الرغم من تذمّره من قصر فترة الاستعداد.

ولم تتعدّى فترة التحضير خمسة أيام لم تشهد اكتمال مشاركة جميع اللاعبين فيها، بسبب عدم انتظام وصول جميع المحترفين.

ويستهلّ المنتخب القطري بطل آسيا 2019 مشواره بمواجهة سهلة أمام ضيفه الأفغاني ضمن المجموعة الخامسة.

ويعوّل مدرب قطر الإسباني فيليكس سانشيز على القوّة الضاربة بقيادة المعز علي هداف آسيا، وسعد الشيب أفضل حارس مرمي في القارة، وعبد الكريم حسن أفضل لاعب في آسيا 2018، إلى جانب بوعلام خوخي وكريم بوضياف وحسن الهيدوس وأحمد علاء واكرم عفيف.

وسيكون التنافس على انتزاع بطاقة التأهّل إلى كأس آسيا الهدف الأساسي لمنتخب قطر من أجل الدفاع عن لقبه الذي حققه في الإمارات مطلع العام الحالي، كونه ضامن التأهل إلى المونديال بصفته المضيف.

عودة الكويت

وفي المجموعة ذاتها، تحلّ عمان ضيفة على الهند في اختبار سهل أيضا، والأمر ذاته بالنسبة للكويت والأردن في المجموعة الثانية حيث يلعب الأول مع ضيفته نيبال، والثاني مع مضيفته تايوان.

وتعود الكويت للمشاركة بعد رفع الاتحاد الدولي الإيقاف الذي فرض على البلاد في أواخر العام 2015 على خلفية التدخل السياسي في الشأن الرياضي، قبل أن يرفعه في كانون الأول/ديسمبر 2017.

وخاضت الكويت عددا من المباريات الودية في ظل قيادة فنية متغيّرة بدأت باستعارة الصربي بوريس بونياك من نادي الجهراء وأخرى لمواطنه رادويكو افراموفيتش، قبل أن يتم الاستقرار على التعاقد مع الكرواتي روميو يوزاك.

وخاض “الأزرق” مع يوزاك مجموعة من المباريات الودية مع العراق (2-2) ولبنان (1-صفر) وأستراليا (صفر-4) وسوريا (1-2) والإمارات (2-صفر) ونيبال مرتين (صفر-صفر و1-صفر)، ثم شارك في بطولة غرب آسيا فتغلب على السعودية 2-1 وتعادل مع الأردن 1-1 وخسر أمام البحرين 0-1 وخرج خالي الوفاض.

وكان لافتا أن المنتخب واجه في هذه المباريات ثلاثة من منافسيه في التصفيات المشتركة وهم أستراليا والأردن ونيبال.

وتعرّض يوزاك ومعه الاتحاد إلى انتقادات لاذعة من قبل وسائل الاعلام والجماهير الذين رأوا أن المنتخب لم يصل بعد إلى الدرجة المطلوبة من الأداء الفنّي والانسجام بين عناصره وأنّ الاستقرار كان غائبا عن الفريق حتى في المراحل الأخيرة من رحلة الإعداد وفي بطولة غرب آسيا تحديدا، وبالتالي فإن مباراة الخميس تعتبر أفضل فرصة للمدرب لتحسين الصورة وتسجيل بداية موفّقة لمشوار المجموعة الشاق.

ويتعيّن على يوزاك إيجاد حلّ لإشكاليّة تتمثّل في حتميّة تحقيق فوز مريح على نيبال وتجاوز المحطّة الأولى التي تحمل الكثير من الأهميّة في مشوار التصفيات، مع عدم إغفال أهميّة تقنين الجهد البدني في انتظار لقاء آخر أقوى بكثير مع الطرف الأقوى في المجموعة، أستراليا، يتعيّن الاستعداد له في ظرف 4 أيام فقط من المواجهة الأولى.

غيابات مؤثّرة لسوريا

في المقابل، يخوض المنتخب الفلسطيني اختبارا صعبا أمام ضيفه الأوزبكي ضمن المجموعة الرابعة التي تضمّ السعودية التي تغيب عن الجولة الأولى، واليمن وسنغافورة اللذين يلتقيان الخميس على أرض الأخيرة.

ويشدّ المنتخب اللبناني الرحال إلى بيونغ يانغ لمواجهة كوريا الشمالية ضمن المجموعة الثامنة التي تضم كوريا الجنوبية وتركمانستان وسريلانكا.

وفي الأولى، يدخل منتخب سوريا مباراته مع مضيفه الفيليبيني وسط غيابات مؤثّرة لأسباب مختلفة.

ويغيب عن التشكيل الأساسي بداعي الإصابة ثنائي خط الوسط محمد عثمان (هيراكليس الهولندي) ومحمد مرمور (تشرين) والظهير الأيسر مؤيد عجان (الوحدة) ومهاجم الهلال السعودي عمر خربين الذي اعتذر بشكل متأخر لحضور ولادة ابنه البكر في ألمانيا.

وقرّر الاتحاد السوري معاقبة خربين باستبعاده نهائيا من المنتخب.

وقال في بيان “نظرا لتكرار حالة الاستخفاف بمشاعر الجماهير فقد قرّر الاتحاد السوري وبعد دراسة الكتاب الذي أرسل إليه من قبل اللاعب عمر خربين عدم دعوته للمنتخب الوطني الأول بسبب تخلّفه عن الالتحاق بالمنتخب لمباراة الفيليبين وتكرار تخلفه عدة مرات عن هذه المهمة الوطنية”.

وعلى الرغم من هذه الغيابات إلا أن التفاؤل كان سمة تصريحات معظم اللاعبين، في حين قال فجر إبراهيم المدير الفني لمنتخب سوريا لوكالة فرانس برس “لم يعد هناك مباراة سهلة، كلّ المباريات مهمّة جدا لكن الافتتاح مهمّ لأيّ فريق ومنطقة انطلاق كبيرة ونحن نعمل بشكل جيّد.

المصدر: وكالات

ذات صلة